الحكاية
هو عطر نسائي في المقام الأول. ينتمي إلى العطور الزهرية الشرقية الفاخرة، ويجمع الزهور البيضاء بالفانيليا في دفء واضح. يجسد أنوثة ملكية واثقة ومترفة تلفت الأنظار من دون أن تحاول أو تبالغ، وتفرض احترامها بمجرد دخول صاحبته. مثالي للمناسبات والأعراس والسهرات الطويلة في الخريف والشتاء حين يحتضن البرد الروائح الدافئة. يتميز بثبات عالٍ يرافق أطول السهرات من أولها إلى آخرها ويبقى محسوساً على الملابس بعد أيام من الرش. وفوحانه واضح وجذاب يملأ المكان بلا مبالغة إذا رُشّ بكمية معقولة.
المقدمة العطرية
تبدأ المقدمة باليوسفي المشرق بنفحة حمضية عصيرية سريعة. حموضته لطيفة ومستديرة لا تخدش الأنف، بل تفتح الشهية لما بعدها وتهيّئ الحواس لاستقبال الزهور. تمهد هذه البداية لدخول الزهور بشكل سلس وأنيق من غير قطيعة مفاجئة. لحظة قصيرة من النضارة الحمضية قبل أن يكشف العطر عن وجهه الحقيقي الدافئ والفخم.
قلب العطر
يتشكل القلب من زهر البرتقال والورد في تناغم زهري فاخر ومتوازن. يمنح زهر البرتقال الباقة إشراقاً أبيض واسعاً وحلاوة طبيعية غير سكرية تفتح التركيبة على مصراعيها. ويضيف الورد نبله المخملي وطبقاته المعقدة التي تمنح العطر وقاره. هنا يبلغ العطر ذروته ويصبح أكثر ما يكون تعبيراً عن نفسه، وهي المرحلة التي تدوم أطول ما يمكن قبل نزول القاعدة.
قاعدة العطر
تستقر القاعدة على الباتشولي والفانيليا وخشب الصندل في ختام حسي ممتد. يرسي الباتشولي التركيبة بعمقه الترابي الداكن ويمنحها ظلاً ضرورياً يمنع الحلاوة من الطيران. وتنشر الفانيليا دفئاً حلواً كريمياً يجعل الأثر أليفاً ومغرياً في الوقت نفسه ويقرّبه من البشرة. أما خشب الصندل فيمنح النهاية ملمساً كريمياً حريرياً يوازن الحلاوة ويمنعها من الثقل مهما طال بقاء العطر.
لمن هذا العطر
لمن تريد عطر مناسبات بامتياز، تلبسه في الليالي التي لا تتكرر كثيراً في العام. يكفي القليل منه على نقاط النبض، فالكثرة هنا تفسد التوازن ولا تزيد الجمال. ويُفضَّل رشّ الملابس والوشاح لضمان أثر يمتد إلى اليوم التالي بلا جهد. وهو من الهدايا التي تُفرح امرأة تعشق الفخامة الدافئة وتحتفظ بعطورها للحظات المهمة وحدها.