الحكاية
هو عطر رجالي في المقام الأول. ينتمي إلى عائلة العطور العنبرية الخشبية ذات الطابع البخوري الراقي، وهي مساحة يجد فيها الذوق الرجالي نفسه بسهولة في المناسبات. شخصيته واثقة ناضجة تميل إلى الدفء الحسي لا إلى الانتعاش الرياضي الخفيف. يتألق في المناسبات المسائية والسهرات الأنيقة وفي أجواء الخريف والشتاء. ثباته طويل وانتشاره قوي يترك أثراً حسياً مميزاً يبقى محسوساً بعد المغادرة. وهو من العطور التي تكبر مع صاحبها بدل أن تُستهلك سريعاً وتُنسى.
المقدمة العطرية
تنفتح التركيبة على اللبان بنفَسه الراتنجي المهيب، يرافقه النيرولي التونسي بنضارته الزهرية المشرقة. يضيف الفلفل الوردي وخزة حارة خفيفة تمنع البداية من أن تكون ناعمة أكثر من اللازم. يتقاطع الدخان الخفيف مع الزهرة الحمضية فتنشأ افتتاحية غير مألوفة. الانطباع الأول عطري حار يمهّد لدفء أعمق مما يتوقعه من يشمّه أول مرة.
قلب العطر
ينتقل العطر بعدها إلى قلب من السوسن بملمسه البودري النبيل يتقاطع مع المر بعمقه البلسمي الغامض. يمنح خشب الأرز التكساسي التركيبة هيكلاً جافاً متماسكاً يشدّ هذه العناصر إلى بعضها. يخفّ البخور قليلاً هنا ليترك المجال لملمس مصقول أقرب إلى الجلد. وهنا يظهر الوجه الحقيقي للعطر: خشبي بلسمي أنيق.
قاعدة العطر
ترتكز النهاية على خشب الصندل الأسترالي الكريمي وفانيليا البوربون بحلاوتها الدافئة. تضيف التونكا استدارة لوزية، بينما يشدّ العنبر الخشبي الأثر نحو العمق. تتحول التركيبة في هذه المرحلة إلى طبقة دافئة ملتصقة بالبشرة أكثر منها سحابة تحيط بها. وهذا المزيج هو سبب بقاء الجفاف غنياً دافئاً لساعات طويلة.
لمن هذا العطر
لمن يبحث عن عطر مسائي دافئ ذي حضور واضح بدل العطور اليومية الخفيفة. يُرشّ على نقاط النبض وعلى ياقة الملابس لمن يريد أثراً أطول في السهرة. يُنصح بالاعتدال في الكمية لأن البخور والمر يتمدّدان مع حرارة الجسم. وهو هدية موفقة لرجل يميل ذوقه إلى البخور والأخشاب والدفء الشرقي.